

المعلم محمد
منذ شهر
اكتشاف المستقبل| ما هو التوجه الأحدث في التعليم الإلكتروني؟
لا شك أن زيادة التركيز على التعليم الإلكتروني يخلق فرصاً جديدة، ولكنه بذات الوقت يخلق تحديات أيضاً، كالعزلة وتدني مستوى الحماس والدافعية لدى المتعلمين.
لذلك كان لابد من إثراء تجارب التعلم الرقمية التقليدية بالواقع الافتراضي، لجعلها أكثر فائدة وتأثيراً. ويعتبر نظام تكنوفيرس من أبرز الابتكارات التقنية للصفوف التعليمية التي تعتمد على الواقع الافتراضي.
لكن دعونا في البداية نتعرف على تقنية الواقع الافتراضي واستخدامها في العملية التعليمية.
ما هو الواقع الافتراضي؟
تُعتبر تقنية الواقع الافتراضي (Virtual Reality) من أحدث التقنيات التي دخلت عالم التعليم، وقد أثبتت قدرتها على تغيير الطريقة التي نتعلم بها بشكل جذري.
الواقع الافتراضي هو تقنية تحاكي بيئة واقعية أو خيالية، مما يسمح للمستخدم بالتفاعل مع هذه البيئة بشكل مباشر. يتم ذلك باستخدام أجهزة خاصة مثل نظارات الواقع الافتراضي .
كيف يستخدم الواقع الافتراضي في التعليم؟
تُستخدم تقنية الواقع الافتراضي في التعليم لتوفير تجارب تعليمية غامرة وممتعة، مما يزيد من تفاعل الطلاب مع المواد الدراسية وتحسين فهمهم لها. إليكم بعض الأمثلة على استخدامات الواقع الافتراضي في التعليم:
- الرحلات الافتراضية: يمكن للطلاب زيارة أماكن تاريخية أو علمية أو حتى الفضاء الخارجي دون مغادرة الفصل الدراسي.
- المحاكاة: يمكن للطلاب إجراء تجارب علمية خطيرة في بيئة آمنة، أو محاكاة عمليات جراحية في مجال الطب.
- التعليم التفاعلي: يمكن للطلاب التفاعل مع نماذج ثلاثية الأبعاد للأشياء والأحداث، مما يساعدهم على فهم المفاهيم بشكل أفضل.
- التعلم التعاوني: يمكن للطلاب التعاون مع بعضهم البعض في بيئات افتراضية مشتركة.
- التعلم الشخصي: يمكن تخصيص تجارب التعلم لكل طالب على حدة، مما يساعد على تلبية احتياجاته الفردية.
ما فوائد استخدام الواقع الافتراضي في التعليم؟
- تعزيز التفاعل والاندماج: الواقع الافتراضي يجعل التعلم أكثر تشويقًا، حيث يتحول الطلاب من متلقين سلبيين إلى مشاركين نشطين في العملية التعليمية. هذا التفاعل يعزز انتباههم وتركيزهم.
- تحسين الفهم والاستيعاب: من خلال التجارب البصرية والسمعية، يمكن للطلاب فهم المفاهيم المعقدة بشكل أفضل. على سبيل المثال، يمكن لطلاب الفلك استكشاف الكواكب والنجوم بشكل مباشر، مما يجعل المفاهيم الفلكية أكثر وضوحًا.
- توفير بيئة تعلم آمنة: في المجالات التي تتطلب تدريبًا عمليًا، مثل الطب أو الطيران، يوفر الواقع الافتراضي بيئة آمنة للطلاب لارتكاب الأخطاء والتعلم منها دون عواقب حقيقية.
- تعزيز الإبداع والابتكار: الواقع الافتراضي يشجع الطلاب على التفكير خارج الصندوق واستكشاف أفكار جديدة من خلال تجارب غير تقليدية.
اكتشاف المستقبل والتوجهات الأحدث في التقنية
تخيل أن بين يديك حلاً ذكياً من المستقبل يصنع واقعاً تعليميا جديداً، يرى المستخدم فيه عالما ثلاثي الأبعاد يحيط به ويستجيب لأفعاله؛ عبر نظارة متخصصة، أو تطبيق ليخوض تجربة تعليمية متكاملة بعقله وبصره
وسمعه، بل وأحيانا بجسده عبر أدوات تقنية خاصة يمكنها تتبع حركة اليدين، واستشعار حركة الجسم.
هذه التطورات تبشر بتجربة تعلم أكثر إثراء وتفاعلية تنتظرنا في المستقبل.
ولكن بعد تحول الاهتمام نحو التعليم الإلكتروني إثر جائحة كوفيد -19، ازدادت التخوفات من تحديات التعليم عن بعد، كالعزلة الاجتماعية وتدني مستوى الحماس والدافعية لدى المتعلمين، مما يهدد جودة التعليم والصحة النفسية.
فماذا نحتاج ؟
نحتاج إلى حلول إبداعية لتحويل دور المتعلم عن بعد من متلق سلي إلى مشارك نشط، لزيادة الحماس والتفاعل
الإيجابي في التعليم الإلكتروني.
تكنوفيرس: غرفة الصف المستقبلية
تكنوفيرس، هو منتج أطلقته شركة تكنو كلاس بداية عام 2024، وهو غرفة صف افتراضية تعمل بتقنية الواقع الافتراضي VR، ومزودة بأدوات تفاعلية وتقنيات ذكاء اصطناعي، تهدف إلى تقديم تجربة تعليمية انغماسية، وتعزيز التفاعل الاجتماعي.
ركزت تكنوفيرس على امتلاك المعلم أدوات حقيقية تمكنه من مشاركة المحتوى التعليمي للتنوع من خلال تقنية الواقع الافتراضي، مثل الملفات بصيغة PDF، مروراً بفيديوهات 360 التي يمكن للمعلم أن يأخذ فيها المتعلمين في جولة تعليمية
فريدة من نوعها، ووصولاً إلى النماذج ثلاثية الأبعاد المحاكية لواقع الكثير من الأشكال والفاهيم العلمية، التي يمكن للمعلم مشاركتها مع الطلاب بطريقة فريدة وجذابة، مما يسمح لهم بالتفاعل مع الموضوع واستكشافه بصورة لم تكن متاحة لهم من قبل مع طرق التدريس التقليدية؛ سواء الصفية، أوالإلكترونية التقليدية.
كيف يمكن الاستفادة من نظام تكنوفيرس ؟
- التفاعل الحي:
- تسمح الفصول الافتراضية التي طورتها تكنوفيرس للطلاب والمعلمين بالتفاعل بشكل مباشر وكأنهم في فصل حقيقي. يمكن للطلاب رفع أيديهم، المشاركة في المناقشات، وحتى العمل في مجموعات بشكل تعاوني.
- التجربة الغامرة:
- باستخدام نظارات الواقع الافتراضي، يمكن للطلاب الدخول إلى بيئات تعليمية ثلاثية الأبعاد، مثل مختبرات افتراضية أو متاحف تاريخية، مما يجعل عملية التعلم أكثر تشويقًا وفعالية.